[ المدخل ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خيرِ خلقه محمّدٍ صلَّى الله عليه وآله الطيّبين الطاهرين وعلى أولادِه الغُرِ الميامين .
وبعدُ ، فيقول العبدُ الخاطىُ ابن محمّد حسين بن محمّد مهدي ، محمّد جعفر الموسوي الشَهْرِستاني عُفِي عنهم بالنبيّ والوصيّ :
إنّ هذه رسالة وجيزة في الغِناء بالكسر كَكِساء كتبتُها على سبيل الاستعجال واغتشاشِ البالِ واختلال الأحوال . فأقولُ وبالله المُسْتعانُ وعليه المُعَوَّلُ والتُكْلان :
اعلم أنّ الكَلام في هذا المقام يَقَعُ في مقاماتٍ ثَلاثة :
الأوّل في تعريفه
وقد اختلف كلمات الأصحاب واللغويّين في هذا الباب ؛ فعن جامع المقاصد « 1 » والدروس « 2 » والشرائع والتحرير : هو من الصوت ما جمع الامورَ الثلاثة : المدَّ والترجيعَ والإطراب . وعن القَواعد : أنّه ترجيعُ الصوتِ ومَدُّه ، وعن ظاهر النهاية لابن الأثير : « مَنْ رَفَعَ صَوْتَه ُ وَوالاه ُ فَصَوتُه عِنْدَ الْعَرَبِ
هامش
« 1 » جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 23 .
« 2 » الدروس ، ج 2 ، ص 126 .