[ المدخل ]
بسم الله الرحمن الرحيم
لله الحمد على السَرّاء والضَرّاء والشكر في الشِدَّةِ والرَخاء ، والصلاة على خاتَم الأنبياء وآله سادة الأوصياء .
وبعد فهذه رِسالة إلى أذكياء الأحبّاء وأصدقاء الأخِلَّاء كافلة لبيان ما يتعلَّقُ بالغِناء من ماهيّة أو حكم أو استثناء حَسَبَ فطنتي البَتْراء وسعة جُهدي مع انكسار وعناء ، وعَلَى الله التُكلان من الابتداء إلى الانتهاء ، وافتتاحها بالبحث عن حقيقته . واختلفت فيها عبائر الأدباء والفقهاء : ففي الغريبين « 1 » ونهاية ابن الأثير أنّ كلّ من رفع صوته ووالى به فصوته عند العرب غناء . « 2 » أقول : المراد بالرّفع الجهر ، والموالاة : التّتابع ، وهنا عبارة عن التَرجيع أي ترديد الصّوت في الحلق هكذا آء آء آء آء آء آء « 3 » وقيل هو تقارب ضروب الحركات في الصّوت وهو عبارة أخرى « 4 » [ والمعنى واحد ] .
وفي القاموس : « الغِناء بالكسر من الصوت ما طُرّبَ به » « 5 » . قال الجوهري :
هامش
« 1 » الغريبين : غريب القرآن وغريب الحديث للهروي .
« 2 » كذا في الغريبين . وفي النهاية ( ج 3 ، ص 391 ، « غني » ) : « ووالاه » . ( منه ) .
« 3 » مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 2449 « غني »
« 4 » النهاية ، ج 2 ، ص 202 ، « رجع » .
« 5 » القاموس ا لمحيط ، ص 1701 « غني » .