كتاب التجارة من الكفاية « 1 » :
الغناء مدّ الصَوت المشتمِل على الترجيع المُطْرِب « 2 » ، على ما قاله بعضهم ، وبعضهم اقتصر على الترجيع « 3 » ، وبعضهم على الإطراب من غير ذكر الترجيع ؛ ومن العامّة من فَسّر بتحسين الصوت ، ويظهر ذلك من بعض عبارات أهل اللغة « 4 » ، والظاهر أنّ في الغالب لا ينفكّ التحسين من الوصفين المذكورين ، ومنهم فسّره بمدّ الصوت ، ومنهم مَن قال : « مَن رَفَعَ صوتاً ووالاه فهو غناء » . « 5 » ولعلَّ الإطراب والترجيع يجتمعان غالباً ، وقيل : « ما يسمّى غناءً عرفاً » « 6 » وإن لم يشتمل على القيدين ثمّ قال : ولا خلاف عندنا في تحريم الغناء في الجملة والأخبار الدالَّة عليه متظافرة . وصرَّح المحقِّق وجماعة ممَّن تأخَّر عنه « 7 » بتحريم الغِناء ولو كان في القرآن ، لكن غير واحدٍ من الأخبار يدلُّ على جوازه بل استحبابه في القرآن بناءً على دلالة الروايات على جواز حسن الصوت والتحزين والترجيع في القرآن بل استحبابه ، والظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما
هامش
« 1 » هذا الفصل من الكفاية مطبوع في هذه المجموعة .
« 2 » أنظر : مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 20 ؛ جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 45 .
« 3 » قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 236 ، باب الشهادات ؛ الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 126 ، كتاب الشهادات ؛ الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 213212 ، كتاب المتاجر .
« 4 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غنى » : « قال الشافعي : معناه تحسين القِراءة وترقيقها » .
« 5 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 ، « غنى » .
« 6 » الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 212 .
« 7 » شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 117 ، كتاب الشهادات ؛ قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 236 ، باب الشهادات ؛ الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 126 ، كتاب الشهادات .