ومنها : ما تضمّن أنّ الغناء من بدع إبليس - الذي هو أصل كلّ ضلالة وشرّ ، وأساس كلّ معصية وكفر - مع قابيل الذي هو أوّل من أطاع إبليس اللعين ، وأنّهما ابتدعا ذلك شماتة بآدم أبي البشر الذي هو أصل كلّ علم وفضل ، وقد اصطفاه اللَّه على العالمين بنصّ القرآن الكريم . « 1 » فالغناء سنّة أعداء اللَّه ( عليهم لعنة اللَّه ) .
ومنها : ما دلّ على منافاة الغناء لشكر النعمة الذي هو واجب ، واستلزامه لكفرها الذي هو محرّم .
ومنها : ما هو صريح في أنّ اللَّه لا ينظر إلى أهل الغناء من الفاعل والمستمع وكلّ من حضر المجلس .
ومنها : ما تضمّن التصريح بالنهي عن دخول بيوت الغناء أعمّ من وقت الغناء وغيره ، مع النصّ على أنّ اللَّه معرض عن أهل تلك البيوت ، وأيّ عبارة أبلغ منه في إفادة التحريم .
ومنها : ما يشتمل على الوعد والترغيب لتارك سماع الغناء ، والوعيد والترهيب لسامعه وأنّه لا يدخل الجنّة ، أو لا يحصل فيها جميع ما تشتهي نفسه وتقرّ عينه على تقدير دخولها ، بل الأقرب دلالته على عدم الدخول ؛ لأنّ جميع أهلها لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين .
ومنها : ما يدلّ على أنّ سامع الغناء بل الجالس في ذلك المجلس لا ينظر اللَّه إليه ، وأنّه يستحقّ العقاب والانتقام بذهاب الأهل والمال .
ومنها : ما هو دالّ على أنّ من سمع الغناء فقد عبد الشيطان من دون اللَّه ، وذلك تعريض بكفره .
ومنها : ما هو صريح في تكذيب من نسب إليه عليه السّلام الرخصة في الغناء ، وفي
هامش
« 1 » آل عمران ( 3 ) : 33 : * ( إِنَّ اللَّه َ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
.