أحواله .
الثاني عشر : في الإشارة إلى بعض ما انتهت إليه الحال ، بسبب تقليد أهل الضلال .
وحيث فرغنا من الإجمال نشرع في تفصيل تلك الفصول ، فنقول :
الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر وبيان ضعفه عند الأصوليين والأخباريّين
أقول : الاستدلال بهذا الحديث على جواز قسم من الغناء أعني ما كان في القرآن ، وتخصيص الأدلَّة العامّة - وتقييد النصوص المطلقة وردّ الأدلَّة الخاصّة أو تكلَّف تأويلها ببعض الوجوه البعيدة - غير معقول ، بل الاحتجاج بهذا الخبر باطل من وجوه اثني عشر :
الأوّل : إنّه ضعيف لمعارضته للقرآن في قوله تعالى : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * . « 1 » روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : أنّ المراد بلهو الحديث الغناء ، وأنّه ممّا أوعد اللَّه عليه النار . « 2 » ونقله الطبرسي عن أكثر المفسّرين ، قال :
« وهو المرويّ عن الباقر والصادق والرضا عليهم السّلام وعن ابن عبّاس وابن مسعود وغيرهما » . « 3 » وقد روى ذلك جماعة من المحدّثين والمفسّرين ، ويأتي بعضه إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » لقمان ( 31 ) : 6 .
« 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 58 ، ح 5093 .
« 3 » مجمع البيان ، ج 8 ، ص 313 ، ذيل الآية 6 من سورة لقمان ( 31 ) .