ابن عيينة بن حصن وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر ، وقتل من المسلمين محرز بن نضلة قتله مسعدة ، وأدرك سلمة بن الأكوع القوم وهو على رجليه فجعل يراميهم بالنبل ويقول : خذها !
وأنا ابن الأكوع * اليوم يوم الرّضع !
حتى انتهى بهم إلى ذي قرد ، وهي ناحية خيبر مما يلي المستناخ . قال سلمة : فلحقنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والناس والخيول عشاءً فقلت : يا رسول الله إن القوم عطاش فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السرح وأخذت بأعناق القوم ؛ فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : ملكت فأسجح ، ثم قال : إنهم الآن ليقرون في غطفان . وذهب الصريخ إلى بني عمرو بن عوف فجاءت الأمداد فلم تزل الخيل تأتي والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذي قرد فاستنقذوا عشر لقائح وأفلت القوم بما بقي وهي عشر ، وصلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذي قرد صلاة الخوف وأقام به يوماً وليلة يتحسس الخبر ، وقسم في كل مائة من أصحابه جزوراً ينحرونها ، وكانوا خمسمائة ،
ويقال سبعمائة ، وبعث إليه سعد بن عبادة بأحمال تمر وبعشر جزائر فوافت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بذي قرد ، والثبت عندنا أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أمر على هذه السرية سعد بن زيد الأشهلي ، ولكن الناس نسبوها إلى المقداد لقول حسان بن ثابت :
* غداة فوارس المقداد *
فعاتبه سعد بن زيد فقال : اضطرني الروي إلى المقداد . ورجع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى المدينة يوم الاثنين وقد غاب خمس ليال .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا عكرمة بن عمار العجلي ، أخبرنا إياس ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : خرجت أنا ورباح غلام النبي ، صلى الله
غزوات الرسول وسراياه — صفحة 81
مساهمون: ابن سعد
ص٨١