أبو جعفر الطبري قراءة قال : حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال : حدثنا عمرو بن حماد بن
طلحة القناد قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال : حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي
ثابت مولى أبي ذر قال : شهدت مع علي ( عليه السلام ) يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما
يدخل الناس ، حتى إذا كان عند الظهر فكشف الله ذلك عني ، فقاتلت قتالا شديدا قال : ثم أتيت
بعد ذلك المدينة فآتيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلمت فاستأذنت فقيل : من ذا ؟
فقلت : سائل .
فقالت : اطعموا السائل .
فقلت : إني والله ما أسأل طعاما ولا شرابا ولكني أبو ثابت مولى أبي ذر .
فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي قالت : فأين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قال : فقلت إلى أحسن ذلك ، كشف الله ذلك عني حين زوال الشمس ، فقاتلت قتالا شديدا مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى فرغ .
قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : " إن عليا مع القرآن والقرآن مع علي لا
يفترقان حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) .
والروايات في هذا الباب كثيرة جدا ، من أراد الوقوف بكثرة فعليه بكتابنا معالم الزلفى فإن فيه
من طريق المخالف والمؤالف ما يبلغ حد التواتر .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 506 / مجلس 18 / ح 15 .