تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا سيد من خلق الله عز وجل ، وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقربين وأنبياء الله المرسلين ، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف ، وأنا وعلي أبوا هذه الأمة ، من عرفنا فقد عرف الله عز وجل ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ، ومن علي سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ومن ولد الحسين تسعة أئمة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، تاسعهم قائمهم ومهديهم " ( 1 ) . الثاني عشر : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) قال : أخبرنا محمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا محمد بن هشام قال : حدثنا علي بن الحسن السايح قال : سمعت الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " يا علي لا يحبك إلا مؤمن طابت ولادته ، ولا يبغضك إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليك إلا مؤمن ، ولا يعاديك إلا كافر " . فقام إليه عبد الله بن مسعود وقال : يا رسول الله قد عرفنا علامة خبث الولادة والكافر في حياتك ببغض علي وعداوته ، فما علامة خبث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " يا بن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده وخليفتي عليكم ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمتكم وخلفائي عليكم ، تاسعهم قائمهم قائم أمتي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يحبهم إلا من طابت ولادته ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته ، ولا يتولاهم إلا مؤمن ولا يعاديهم إلا كافر ، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ، ومن جحد واحدا منهم فقد جحدني ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل ، لأن طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة الله ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية الله عز وجل ، يا بن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر فوعزة ربي ما أنا متكلف ولا ناطق عن الهوى في علي والأئمة من ولده - ثم قال وهو رافع يديه إلى السماء - : اللهم وال من والى خلفائي وأئمة أمتي بعدي وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم وأخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا لئلا يبطل دينك وحجتك وبرهانك - ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : - يا بن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن
هامش
( 1 ) كمال الدين 261 / ح 7 .