مائة رحمة وجعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم فيما يتراحم الناس وترحم الوالدة ولدها
وتحنو الأمهات من الحيوانات على أولادها ، فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة
إلى تسعة وتسعين رحمة فيرحم بها أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل
الملة ، حتى أن الواحد ليجئ إلى المؤمن من الشيعة فيقول له اشفع لي ، فيقول وأي حق لك
علي ؟ فيقول : سقيتك يوما ماء ، فيذكر ذلك فيشفع له ، ويجئ آخر فيقول : إن لي عليك حقا
فيقول : استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار فيشفع له فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع حتى
يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإن المؤمن أكرم على الله مما تظنون ( 1 ) .
وما ذكرنا في هذا الباب من طريق الأصحاب فيه كفاية ومن أراد الزيادة في ذلك فعليه بكتابنا
كتاب : فضل الشيعة وكتاب : بشارات الشيعة لابن بابويه فإن فيهما ما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 38 / 13 .