والمحب لهم بقلبه ولسانه ( 1 ) .
الحادي والأربعون : أمالي الشيخ بهذا الإسناد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
كان يوم القيامة وفرغ الله من حساب الخلائق دفع الخالق عز وجل مفاتيح الجنة والنار إلي
فأدفعها إليك فأقول لك : احكم ، قال علي : والله إن للجنة إحدى وسبعين بابا يدخل من سبعين منها
شيعتي وأهل بيتي ومن باب واحد سائر الناس ( 2 ) .
الثاني والأربعون : الشيخ في كتاب المجالس قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا
أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد قال : حدثنا أبو عبد الله
جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي قال : حدثنا نوح بن دراج القاضي عن ثابت بن أبي
صفية قال : حدثني يحيى بن أم الطويل أنه أخبره عن نوف بن عبد الله البكالي قال : قال لي علي ( عليه السلام ) :
يا نوف خلقنا من طينة طيبة وخلق شيعتنا من طينتنا فإذا كان يوم القيامة ألحقوا بنا .
قال نوف : فقلت له : صف شيعتك يا أمير المؤمنين ؟ فبكى لذكري شيعته ثم قال : يا نوف
شيعتي والله الحكماء العلماء بالله ودينه العاملون بطاعته وأمره المهتدون بحبه أنضاء عبادة ،
أحلاس زهادة ( 3 ) صفر الوجوه من التهجد عمش العيون من البكاء ذبل الشفاه من الذكر خمص
البطون من الطوى ، تعرف الرهبانية في وجههم والرهبانية في سمتهم مصابيح كل ظلمة وريحان
كل قبيل ، لا يثنون من المسلمين سلفا ولا يقفون لهم خلفا ، شرورهم مكنونة وقلوبهم محزونة
وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء والناس منهم في راحة فهم الكاسة
الألباء والخاصة النجباء ، وهم الرواغون فرارا بدينهم إن شهدوا لهم لم يعرفوا وإن غابوا لم
يفتقدوا ، أولئك شيعتي الأطيبون وإخواني الأكرمون ألا ها شوقا إليهم ( 4 ) .
الثالث والأربعون : أمالي ابن بابويه قال : حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال : أخبرنا عمر بن
أحمد بن حمدان القشيري قال : حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال : حدثنا عبد الغفار بن
محمد بن كثير الكلابي الكوفي عن عمرو بن ثابت عن جابر بن أبي جعفر محمد بن علي عن علي
ابن الحسين عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن
أهوالهن عظيمة : عند الوفاة وفي القبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان
وعند الصراط ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 366 ح 779 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 369 ح 784 .
( 3 ) الانضاء : جمع نضو وهو المهزول ، والزهادة : الملازم للزهد في بيته .
( 4 ) أمالي الطوسي : 576 ح 1189 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 60 ح 17 .