أدخلته الجنة برحمتي ونجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت
عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي ، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته
وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فر مني دعوته وإن رجع إلي قبلته وإن قرع بابي فتحته .
ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي ،
أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من
ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي ، إن قصدني حجبته
وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه وإن رجاني خيبت
رجاءه ، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد .
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟
قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ،
ثم الباقر محمد بن علي ستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن
محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي
علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم
فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم
يمسك الله عز وجل السماء أن تقع على الأرض بإذنه ، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها ( 1 ) .
الرابع والتسعون : إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال : أخبرني الشيخ
الصالح المسند شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن
ابن عساكر الشافعي الدمشقي بقراءتي عليه بها قال : أنبأنا الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد محمد
ابن علي الطوسي إجازة قال : أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس القصارى المعروف
بعباسة سماعا عليه قال : أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرحرادي قال : أنبأنا الإمام أحمد
ابن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال : أنبأنا عبد الله بن حامد ، نبأ أبو عبد الله محمد بن علي
ابن الحسين البلخي ، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق ، نبأ محمد بن أسلم الطوسي ، نبأ يعلى بن
عبيد الله البلخي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من مات على حب آل محمد مات شهيدا ومن مات
على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات
هامش
( 1 ) كمال الدين : 259 ح 3 باب : 24 .