في الردة الواقعة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الباب السابع والستون
في الردة الواقعة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحق مع علي ( عليه السلام )
من طريق العامة وفيه خمسة عشر حديثا
الأول : من مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن
منصور وعلي بن مسلم وغيرهما قالوا : حدثنا عمر بن طلحة القتاد ، حدثنا أسباط عن سماك عن
عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل
قال : * ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، ولئن مات
أو قتل لأقاتلن على ما قاتل حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، من أحق به
مني ( 1 ) ؟ .
الثاني : ومن صحيح البخاري في الجزء الخامس على حد ثلثه الأخير في تفسير قوله تعالى
* ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) * قال : حدثنا شعبة قال : أخبرنا المغيرة بن النعمان قال : سمعت
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أيها الناس إنكم
محشورون إلى الله حفاة عزلا ثم قال * ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) * ( 2 ) إلى آخر
الآية ، ثم قال : ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ
بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال
العبد الصالح : * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل
شئ شهيد ) * ( 3 ) فقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ( 4 ) .
الثالث : ومن صحيح البخاري في الجزء الثامن في آخره من باب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لتتبعن سنن من
قبلكم " قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا ابن أبي زيد عن المقيري عن أبي هريرة عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ، فقيل :
يا رسول الله كفارس والروم ؟ قال : ومن الناس إلا أولئك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 652 ح 1110 .
( 2 ) الأنبياء : 104 .
( 3 ) المائدة : 117 .
( 4 ) صحيح البخاري : 5 / 192 .
( 5 ) صحيح البخاري : 8 / 151 .