تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أبو حيان عن مجمع التميمي قال : خرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بسيفه إلى السوق فقال : " من يشتري مني سيفي هذا فلو كان عندي أربعة دراهم أشتري بها إزارا ما بعته " ( 1 ) . الحادي عشر : موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن عبيد ، حدثنا المختار وهو ابن نافع عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي " أرفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأبقى لك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما " فمشيت خلفه وهو متوزر بإزار ، مرتد برداء ومعه الدرة وكأنه أعرابي بدوي فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : أراك غريبا بهذا البلد . قلت : أجل أنا رجل من أهل البصرة . قال : هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، حتى انتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال : " بيعوا ولا تحلفوا ، فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة " ثم أتى إلى أصحاب التمر فإذا خادمة تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده مولاي فأبى أن يقبله ، فقال له : " خذ تمرك وأعطها درهمها ، فإنها خادمة ليس لها أمر " فدفعه ، قلت أتدري من هذا ؟ قال : لا . قلت : هذا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصب تمره وأعطاها درهما وقال : يا مولاي أحب أن ترضى عني ، قال : " ما أرضاني عنك إذا وفيتهم حقوقهم " ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : " يا أصحاب التمر أطعموا المساكين فيربوا كسبكم " ثم مر مجتازا ومعه المسلمون حتى أتى أصحاب السمك فقال : " لا يباع في سوقنا طاف " ثم أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال : " يا شيخ ، أحسن بيعي في قميصي بثلاثة دراهم " فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين وقال حين لبسه : " الحمد لله الذي رزقني من الرياشة ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي " فقيل له : يا أمير المؤمنين هذا شئ ترويه عن نفسك أو شئ سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : " بل سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول عند الكسوة " فجاء أبو الغلام صاحب الثوب فقيل له يا فلان إنه قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم ، فقال : أفلا أخذت منه درهمين ،
هامش
( 1 ) المناقب : 120 / ح 135 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 343 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور