فيه خصال لأن أكون في واحدة منهن أحب من الدنيا وما فيها : أحدها : إن رجلا كان باليمن
فجاءه علي بن أبي طالب فقال : لأشكونك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن
علي ( عليه السلام ) فثنى عليه فقال : أنشدك الله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة أعن سخط تقول
ما تقول في علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم يا رسول الله قال : ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قال : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، والثانية : أنه بعث يوم خيبر عمر بن الخطاب إلى
القتال فهزم وأصحابه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فقعد
المسلمون وعلي ( عليه السلام ) أرمد فدعاه فقال : خذ الراية فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن عيني كما ترى فتفل فيها
فقام فأخذ الراية ثم مضى بها حتى فتح الله عليه ، والثالثة : خلفه في بعض مغازيه فقال علي : يا
رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟
والرابعة : سد الأبواب في المسجد إلا باب علي . والخامسة : نزلت هذه الآية * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فدعا النبي عليا وحسنا وحسينا وفاطمة ( عليهم السلام )
فقال : اللهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
الرابع عشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد بن
عبد الله بن جويرية الجندي سابوري من أصل كتابه قال : حدثنا علي بن منصور الترجماني قال :
أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق
عن عمرو بن ميمون الأزدي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إن قوما ينالون منه أولئك
هم وقود النار ، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة
يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر ، هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين
فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن والحسين
سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ؟ ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حموه
وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ، وسد الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه وهو
صاحب الراية يوم خيبر وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكى منها من بعد ولا
وجد حرا ولا قرا بعد يومه ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه وألزم أمته
ولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال : أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم ؟
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 599 / مجلس 21 / ح 17 .