بقدرتي فاخترت منهم من شئت من أنبيائي واخترت من جميعهم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) حبيبا وخليلا
وصفيا ، فبعثته رسولا إلى خلقي واصطفيت له عليا ، فجعلته أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من
بعده إلى خلقي وخليفتي على عبادي ، ليبين لهم كتابي ويسير فيهم بحكمي ، وجعلته العلم
الهادي من الضلالة وبابي الذي أوتى منه وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي
من لجأ إليه حصنه من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه ،
وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي ، لا أقبل عمل عامل منهم إلا
بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي ، وهو يدي المبسوطة على عبادي ، وهو النعمة التي
أنعمت بها على من أحببته من عبادي ، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته ، ومن
أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته ، فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت أنه لا
يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة ، ولا يبغضه عبد من عبادي
ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير ( 1 ) .
الثاني عشر : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي
حاتم قال : حدثني هارون بن إسحاق الهمداني قال : حدثني عبدة بن سليمان قال : حدثنا كامل بن
العلاء قال : حدثنا حبيب بن ثابت عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لعلي بن أبي طالب : يا علي أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي ومنجز عداتي وحبيب قلبي
ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء ، وأنت أمين الله في أرضه ، وأنت حجة الله على
بريته ، وأنت ركن الإيمان ، وأنت مصباح الدجى ، وأنت منار الهدى ، وأنت العلم المرفوع لأهل
الدنيا ، من تبعك نجى ومن تخلف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح ، وأنت الصراط المستقيم ،
وأنت قائد الغر المحجلين ، وأنت يعسوب المؤمنين ، وأنت مولى من أنا مولاه وأنا مولى كل
مؤمن ومؤمنة ، لا يحبك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة ، وما عرج بي ربي عز
وجل إلى السماء قط وكلمني ربي إلا قال : يا محمد إقرأ عليا مني السلام وعرفه أنه إمام أوليائي
ونور أهل طاعتي فهنيئا لك [ يا علي ] هذه الكرامة ( 2 ) .
الثالث عشر : ابن بابويه قال : أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي قال : حدثنا الحضرمي قال :
حدثنا عباد بن يعقوب عن ثابت بن حماد عن موسى ابن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن
أبي أوفى قال : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه وترك عليا ( عليه السلام ) فقال له : آخيت بين أصحابك
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 292 ح 326 المجلس 39 ح 10 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 383 ح 489 المجلس 50 ح 14 .