وغير هارون وابنيه وإن الله أمرني ببناء مسجد طاهر ولا يسكنه غيري وغير أخي علي بن أبي
طالب وفتياه ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاني فنصبني يوم غدير خم فنادى
لي بالولاية ثم قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال
لي في غزاة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ؟
قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين دعا أهل نجران للمباهلة لم يأت إلا بي
وبصاحبتي وابني ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أنه دفع لي اللواء يوم خيبر ثم قال : لأدفعن الراية
غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بجبان ولا فرار يفتحها الله على يديه ؟
فقالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثني ببراءة ورد غيري بعد أن كان بعثه بوحي
من الله وقال إن العلي الأعلى يقول : إنه لا يبلغ عني إلا رجل مني ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تنزل به شديدة إلا قدمني إليها ثقة بي وإنه لم يدع باسمي قط إلا أن يقول يا أخي
وادعوا لي أخي ؟
قالوا : اللهم نعم .
قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى بيني وبين في ابنة جعفر وزيد وحمزة فقال لي : يا علي إنك
مني وأنا منك وأنت ولي كل مؤمن بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أنه كانت لي من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كل يوم دخلة وخلوة إن سألته أعطاني وإن سكت ابتدأني ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون
أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضلني على حمزة وجعفر فقال لفاطمة : إني زوجتك خير أهلي وخير أمتي
أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
أنا سيد ولد آدم وعلي أخي سيد العرب وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة وابناي الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني أن أغسله
وأخبرني أن جبرائيل يعينني على غسله ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أفتقرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال في
آخر خطبة خطبها : أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وأهل
بيتي ؟ قالوا : اللهم نعم ، ( 1 ) قال : ولم يدع شيئا أنزل الله فيه خاصة وفي أهل بيته من القرآن ولا على
لسان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا ناشدهم فيه فمنهم من يقول نعم ومنهم من يسكت ويقول بعضهم : اللهم
نعم ، ويقول الذين سكتوا [ للذين أقروا ] : أنتم عندنا ثقات وقد حدثنا غيركم ممن نثق به من هؤلاء
وغيرهم أنهم سمعوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فقال علي ( عليه السلام ) حين فرغ : اللهم اشهد عليهم ، قالوا :
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة بذكر بقية المناشدة للقوم وهي كثيرة .