في قوله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
الباب العاشر
في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث
الأول : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو
العباس القطان قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن داهر قال : حدثنا
أبي عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعفر بن محمد
الصادق ( عليه السلام ) لم صار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار قال : " لأن حبه إيمان وبغضه كفر وإنما
خلقت الجنة لأهل الإيمان والنار لأهل الكفر فهو ( عليه السلام ) قسيم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة
لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه " قال المفضل فقلت يا بن رسول الله
والأنبياء والأوصياء : كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه قال : " نعم " .
قلت : فكيف ذلك ؟
قال : " أما علمت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية إلى علي ( عليه السلام ) ففتح الله عز وجل على
يديه " ؟
قلت : بلى .
قال : " أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أوتي بالطائر المشوي قال : اللهم آتني بأحب خلقك
إليك وإلي يأكل معي [ من هذا الطائر ] ( 1 ) وعني به عليا ( عليه السلام ) " ؟
قلت : بلى .
قال : " فهل يجوز أن لا تحب أنبياء الله ورسله وأوصيائهم : رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله
ورسوله " ؟
فقلت : لا .
قال : " فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله ورسوله وأنبيائه ( عليهم السلام ) " ؟
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .