من الغد صادف أبا بكر وعمر فدعا عليا وهو أرمد العين فأعطاه الراية ، وذكر مرحب وبروزه وعلي
وضربته وقتله ، مثله الخبر المتقدم ( 1 ) .
الثامن والعشرون : ابن المغازلي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا
القاضي أبو الفرج أحمد ابن علي الخيوطي الحافظ يرفعه إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن
سعد قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله " إلى تمام الحديث بمثل المتقدم سواء ( 2 ) .
التاسع والعشرون : ابن المغازلي قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : أخبرنا زيد بن الحباب
قال : حدثنا حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر
فلما كان الغد أخذه عمر فقتل محمد ( 3 ) بن مسلمة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأدفعن الراية إلى رجل
لا يرجع حتى يفتح الله عليه " فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغداة ثم دعا باللواء فدعا عليا وهو يشتكي
عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء فافتح له وقتل مرحبا ( 4 ) .
الثلاثون : ومن الجمع بين الصحاح الستة لأبي الحسن رزين من الجزء الثالث في ذكر غزوة خيبر
من صحيح الترمذي قال بالإسناد عن سلمة قال أرسلني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) وهو أرمد
فقال : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال : فأتيت عليا ( عليه السلام ) فجئت به
أقوده حتى أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبصق في عينيه وأعطاه الراية فخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
قال علي ( عليه السلام ) :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
قال : فضرب رأس مرحب فقتله وكان الفتح على يديه . ( 5 )
الحادي والثلاثون : ومن الجمع بين الصحاح الستة بإسناده عن سهل بن سعد عن أبيه قال : كان
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة خيبر فلحق فلما أتينا الليلة التي فتحت
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 222 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 223 ، وأخرجه أحمد في المسند : 1 / 185 .
( 3 ) في المصدر : محمود .
( 4 ) المصدر السابق : ح 224 ، وأخرجه النسائي في الخصائص : 5 ، وأسد الغابة : 4 / 21 .
( 5 ) أنظر : مسند أحمد : 4 / 52 ، صحيح مسلم : 5 / 195 .