تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المطلب فزنى بها جدك نفيل فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب لجدك بعدما ولدته وإنه لعبد جدي ولد زنا ؟ فأصلح أبو بكر بينهما ( 1 ) . الثالث : قال أبان عن سليم : فلقيت عليا فسألته عما صنع عمر فقال : تدري لم كف عن قنفذ الملعون ولم يعرض له ؟ قلت : لا ، قال ( عليه السلام ) : لأنه ضرب فاطمة ( عليها السلام ) وإن أثر السوط في عضدها مثل الدملج ( 2 ) . قال أبان عن سليم فدخلت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانتهيت إلى حلقة ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد وأبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن أبي سعد ، واغرورقت عيناه ثم قال : أشد ضربة ضربها فاطمة فماتت وهي في عضدها كأنها الدملج ( 3 ) . الرابع : العياشي في تفسيره عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه وقال : إنه بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس إيمانا ، فلما قبض نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] بعد ، فلما رأى ذلك علي ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففزع إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف ، وأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع فقال علي ( عليه السلام ) : لا أخرج حتى أجمع القرآن فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا أخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحول بينه وبين علي ( عليه السلام ) فضربها ، فانطلق قنفذ وليس معه علي ، فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ، ثم انطلق عمر بنار وأراد أن يحرق على علي ( عليه السلام ) بيته وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فلما رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع ( 4 ) . الخامس : المفيد في كتاب الإختصاص قال : قال أبو محمد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جده قال : ما أتى علي ( عليه السلام ) يوم قط أعظم من يومين أتياه ، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر : يا هذا لا تصنع شيئا ما لم يبايعك علي ، فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك قال : فبعث قنفذا فقال : أجب خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال علي صلوات الله عليه : لأسرع ما كذبتم
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 149 وما بعده ، مع تفاوت واضح . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 223 . ( 3 ) كتاب سليم بن قيس : 224 ، وثمة نقص يسير فليلاحظ . ( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 307 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 337 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور