تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
علم علي والذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيره الباب الرابع والخمسون في قول علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأبي بكر أنه ليعلم والذين حوله إن الله ورسوله لم يستخلفا غيري من طريق الخاصة وفيه حديث واحد ذكر سليم بن قيس في كتابه وهو كتاب مشهور معتمد ، نقل منه المصنفون في كتبهم ، وهو من التابعين رأى عليا وسلمان وأبا ذر ، وفي مطلع كتابه ما هذه صورته : فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي رفعه إلى أبان بن أبي عياش وقرأه علي وذكر أبان أنه قرأ على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : صدق سليم هذا حديثنا نعرفه . قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فدخلت فاطمة ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك يا بنية ؟ قالت : يا رسول الله أخشى على نفسي وعلى ولدي الضيعة من بعدك ، فقال رسول الله وقد اغرورقت عيناه بالدموع : يا فاطمة أما علمت أنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وأنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وإن الله تبارك وتعالى اطلع إلى أهل الأرض فاختارني منها فجعلني رسولا ونبيا ، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار منها بعلك فأمرني أن أزوجك إياه ، وأن أتخذه أخا ووزيرا ووصيا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي ، ثم اطلع اطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر من ولدك وولد أخي بعلك منك ، فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأنا وأخي وأوصيائي إلى يوم القيامة كلهم هادون مهديون . أول الأوصياء بعد أخي الحسن ثم الحسين ثم ولد الحسين في منزل واحد في الجنة . وليس منزل أقرب إلى الله من منزلي ثم منزل إبراهيم وآل إبراهيم ، أما تعلمين يا بنية أن من كرامة الله إياك أن زوجك خير أمتي وخير أهل بيتي ؟ أقدمهم إسلاما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما وأكرمهم نفسا وأصدقهم لسانا وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا ، فاستبشرت فاطمة ( عليها السلام ) بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ وفرحت ، ثم قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ] يا بنية أن لعلي أخي