ونوهوا باسمه وإنه لفي بيته لم يخرج إليهم ، وجزع من ذلك المهاجرون وكثر في ذلك الكلام ( 1 ) .
السادس : ابن أبي الحديد قال : قال الزبير : وحضر أبو سفيان بن حرب فقال : يا معشر قريش إنه
ليس للأنصار أن يتفضلوا على الناس حتى يقروا بفضلنا عليهم ، فإن تفضلوا فحسبنا حتى انتهى بها ،
وإلا فحسبهم حيث انتهى بهم ، وأيم الله لئن بطروا المعيشة وكفروا النعمة لنضربنهم على الإسلام
كما ضربونا عليه ، فأما علي بن أبي طالب فأهل والله أن يسود على قريش وتطيعه الأنصار .
السابع : ابن أبي الحديد وقال : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبه عن رجاله عن الشعبي
قال : قام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى أبي بكر وهو يخطب على المنبر فقال له : انزل عن منبر أبي ، فقال
أبو بكر : صدقت والله إنه لمنبر أبيك لا منبر أبي ، فبعث علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر إنه غلام حدث وإنا لم
نأمره فقال أبو بكر : صدقت إنا لم نتهمك ( 2 ) .
الثامن : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وأخبرنا زيد قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدثنا غسان
ابن عبد الحميد قال : لما أكثروا في تخلف علي ( عليه السلام ) عن البيعة واشتد أمر أبي بكر وعمر في ذلك
خرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند قبر النبي ونادته يا رسول الله :
قد كان بعدك أنباء وهينمة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تعب ( 3 )
التاسع : ابن أبي الحديد قال قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وسمعت أبا زيد بن عمر بن شبة
يحدث رجلا بحديث لم أحفظ إسناده قال : مر المغيرة بن شعبة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على
باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قبض فقال : ما يقعدكما ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه - يعنيان
عليا ( عليه السلام ) - فقال : أتريدون أن تنتظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت ، وسعوها في قريش تتسع قال :
فقاما إلى سقيفة بني ساعدة أو كلاما هذا معناه ( 4 ) .
انظر كيف رجع أبو بكر وعمر عن الحق ورجعا إلى المغيرة بن شعبة الذي شهد عليه المعتزلة
بالكفر كما صرح به ابن أبي الحديد ، وإنه زان فاسق كما ذكره ابن أبي الحديد وذكر فيه الروايات
الكثيرة في الشرح ، والعجب أيضا من ابن أبي الحديد ومن قال بمقالته كيف يعتقد إمامة من هذه
صفته .
العاشر : ابن أبي الحديد في الشرح قال : قال نصر يعني بن مزاحم : وكتب محمد بن أبي بكر :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 22 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 42 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 43 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 43 .