المهاجرين والأنصار لا يشكون أن صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو علي ( عليه السلام )
الباب الثالث والخمسون
في أن المهاجرين والأنصار لا يشكون أن صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هو أمير المؤمنين علي وأن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية يعلمون ذلك
وإتيان أبي بكر وعمر ليبايعا عليا ( عليه السلام ) بعد موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقول أبي بكر : أقيلوني . . . الحديث
من طرق العامة وفيه خمسة عشر حديثا
الأول : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال : روى
الزبير بن بكار قال محمد بن إسحاق : إن أبا بكر لما بويع افتخرت بنو مرة قال : وكان عامة المهاجرين
وجل الأنصار لا يشكون في أن عليا ( عليه السلام ) هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الفضل بن
العباس : يا معشر قريش وخصوصا بني تيم إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم ، ولو
طلبنا هذا الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهية الناس لنا أعظم من كراهيتهم لغيرنا حسدا منهم لنا
وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا وهو ينتهي إليه ، وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد
المطلب بن هاشم :
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ما فيه ما فيهم لا تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه ها * إن ذا غبننا من أعظم الغبن
قال الزبير : فبعث إليه علي ( عليه السلام ) فنهاه وأمره أن لا يعود ، وقال : سلامة الدين أحب إلينا من
غيرها ( 1 ) .
الثاني : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز في كتاب السقيفة قال :
أخبرني أحمد بن إسحاق قال : حدثنا أحمد بن سيار قال : حدثنا سعيد بن كثير عن عفير الأنصاري
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 21 .