الباب الثامن والثلاثون
في المناجاة يوم الطائف
من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشر حديثا
الأول : محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات قال : أخبرني أحمد بن محمد عن
الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمرو بن أبان عن أديم أخي أيوب عن حمران قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، بلغني أن الله تبارك وتعالى ناجى عليا ( عليه السلام ) قال : " أجل قد كان
بينهما مناجاة الطائف ، نزل بينهما جبرائيل " ( 1 ) .
الثاني : الصفار هذا عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن عمران عن يونس عن حماد بن عثمان
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن سلمة بن كهيل يروي في علي أشياء قال : " ما
هي " ؟ قلت : حدثني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان محاصرا أهل الطائف وأنه خلا بعلي يوما فقال رجل من
أصحابه : عجبا لما نحن فيه من الشدة وأنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أنا بمناج له
إنما يناجي ربه " فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنما هذه أشياء يعرف بعضها من بعض " ( 2 ) .
الثالث : الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن عاصم عن معاوية عن أبي الزبير
عن جابر بن عبد الله قال : لما كان يوم الطائف ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا فقال أبو بكر : انتجيته دوننا ،
فقال : " ما انتجيته بل الله ناجاه " ( 3 ) .
الرابع : الصفار عن علي بن محمد قال : حدثني حمران بن سليمان قال : حدثني عبد الله بن
محمد اليماني عن منيع عن يونس عن علي بن أعين عن أبي رافع قال : لما دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا
يوم خيبر فتفل في عينيه فقال له : " افتحهما فقف بين الناس فإن الله أمرني بذلك " قال أبو رافع :
فمضى علي وأنا معه ، فلما أصبح بخيبر وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال الناس إن عليا يناجي
ربه ، فلما مكث أمر بانتهاب المدينة التي افتتحها ، فقال أبو رافع : فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : إن
عليا وقف بين الناس كما أمرته ، فقال قوم : إن الله ناجاه فقال : " نعم يا أبا رافع إن الله ناجاه يوم
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 410 / 1 .
( 2 ) بصائر الدرجات 410 / 2 .
( 3 ) بصائر الدرجات 411 / 4 .