عاما ( 1 ) .
وروي أنه أسلم وله ستة عشرة سنة ( 2 ) .
وروي أنه أسلم وله خمسة عشرة سنة ( 3 ) .
إضافة إلى ما روي أن له أربعة أو ثلاثة عشر كما تقدم .
الرابع : ما ذكره ابن أبي الحديد من كون إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم يكن إسلاما عن عدم تفكير
وتدبر ، بل كان عن تأمل استغرق قريب من نصف يوم وليلة ، وهو لا يتناسب مع مقولة : أسلم وهو صبي .
الخامس : أن النبي كما كان يعرض على خديجة نزول الوحي كان يعرض على علي ( عليه السلام ) ذلك ( 4 ) ، فهل يعقل أن
الرسول عند نزول الوحي أو الرؤيا - في بداية الوحي - يعرض هذا الأمر الخطير والمهم على طفل صغير ؟ !
وكيف كان يصحبه عند هجرته خارج مكة عند عرض نفسه على القبائل مع وجود الشيبة والشبان ! ؟
تلك السفرات الخطيرة التبليغية لرسول البشرية ( صلى الله عليه وآله ) ! .
والتي كان أحيانا يصحب فيها أبا بكر ( 5 ) .
بل أكثر من ذلك كان صلوات الله عليه يرشد أبا بكر في هذا المسير مع النبي إلى القبائل ، كما يحدثنا البيهقي
عن ذلك قائلا : - بعد ذكر محاورة بين أبي بكر والأعرابي انتهت بغضب أبي بكر وفوز الأعرابي - . . فقال الأعرابي :
صادف در السيل در يدفعه في هضبة ترفعه وتضعه
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال علي : " يا أبا بكر إنك لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة !
فقال : أجل يا أبا الحسن ما من طامة إلا فوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق ( 6 ) .
وزاد في محاضرات الأبرار : قال الأعرابي لأبي بكر : أما والله لو شئت لأخبرتك أنك لست من أشراف قريش .
فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) معرفة الصحابة : 1 / 20 ترجمة علي ، وأنباء الرواة للشيباني : 1 / 11 ط . القاهرة .
( 2 ) المستدرك : 3 / 111 ذكر مناقب الأمير ، والمعجم الكبير للطبراني : 1 / 95 ح 163 ترجمة علي - سنة ، وشرح النهج : 4 / 121 الخطبة
56 ، والاستيعاب : 2 / 458 ط . حيدر آباد 1336 عن قتادة عن الحسن ، وسنن البيهقي : 6 / 206 ط . دكن 1344 ، وتاريخ الخميس : 2 /
175 الفصل الثاني من الخاتم - خلافته .
( 3 ) المستدرك : 3 / 111 ذكر مناقب الأمير ، والمعجم الكبير : 1 / 95 ح 163 ترجمة علي ، وشرح النهج : 13 / 234 خطبة 238 ، وسنن
البيهقي : 6 / 206 ط . دكن 1344 ، وصفة الصفوة : 1 / 118 ، وشرح النهج : 4 / 120 الخطبة 56 ، والإشراف والتنبيه : 198 ذكر التاريخ من
مولد الرسول . ، وتاريخ الخميس : 1 / 279 ذيل الركن الأول ذكر ولد فاطمة وقال المصنف وهو الأصح عندي .
( 4 ) راجع كنز الفوائد : 117 فصل في ذكر مولد أمير المؤمنين - رسالة في وجوب الأمة - .
( 5 ) شرح النهج : 4 / 125 - 127 - 128 الخطبة 56 ، ووفاء الوفاء للسمهودي : 1 / 222 الباب الرابع - الفصل التاسع عن الحاكم وغيره ،
والمحاسن والمساوئ : 76 .
( 6 ) المحاسن والمساوئ : 77 - 78 ذيل محاسن المفاخرة .
( 7 ) محاضرات الأبرار : 1 / 178 ذكر حجج الخلفاء .