فليضربن أعناقكم وليأخذن أموالكم " ، قال عمر فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ وجعلت أنصب له
صدري رجاء أن يقول هو هذا فالتفت وأخذ بيد علي وقال : " هو هذا " مرتين رواه أحمد في المسند
ورواه في كتاب فضائل علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي
فيكم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية " .
قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول من تراه يعني ؟
فقلت : إنه لا يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت وإنه قال هو ذا ( 1 ) .
الخبر الثالث : " إن الله عهد إلي عهدا " .
فقلت : وما هو بينه لي ؟
قال : " إسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها
المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فبشره بذلك " .
فقلت : اللهم أجل قلبه وأجعل ربيعة الإيمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير إني مختصه بشئ
من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي .
فقلت : " رب أخي وصاحبي " .
قال : إنه سبق في علمي إنه لمبتل ومبتلى به .
ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء عن أبي بريره الأسلمي ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عن
أنس ابن مالك : " إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام
أوليائي ونور جميع من أطاعني إن عليا أميني غدا في القيامة وصاحب رايتي بيد علي [ مفاتيح ]
خزائن رحمة ربي " . ( 2 )
الخبر الرابع : " من أراد أن ينظر إلى نوح في عزمه وإلى آدم في علمه وإلى إبراهيم في حلمه
وإلى موسى في فطنته وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب " .
رواه أحمد بن حنبل في المسند ورواه أحمد البيهقي في صحيحه . ( 3 )
الخبر الخامس : " من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب الأحمر من
الياقوتة التي خلقها الله بيده تعالى ، ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب " ،
ذكره أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء ورواه أحمد بن حنبل في المسند في كتاب فضائل علي بن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 167 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 167 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 168 .