الباب السابع والعشرون ومائتان
في قوله تعالى : * ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة
الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) *
من طريق العامة وفيه حديثان
الأول : أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عباس أن سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدوا على قتل
علي فدفعوها إلى أبي عبيدة بن الجراح . وقد تقدم الحديث في الباب الخامس والعشرين ومائتين
في قوله تعالى : * ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) * الآية ( 1 ) .
الثاني : الزمخشري في " الكشاف " في تفسير قوله تعالى : * ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك
الأمور ) * رفعه ابن جريح قال : وقفوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الثنية ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا
ليفتكوا به ( 2 ) . وقال الزمخشري أيضا في تفسير قوله تعالى : * ( وهموا بما لم ينالوا وما نقموا ) * وهو
الفتك برسول الله ، وذلك عند مرجعه من تبوك ، توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن
راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل ، فأخذ عمار بن ياسر بخطام ناقته يقودها وحذيفة خلفه
يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة وقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح فإذا هم قوم متلثمون ،
فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله ، فهربوا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : 1 / 296 .
( 2 ) تفسير الكشاف : 2 / 155 ، ضمن تفسير الآية 48 من سورة التوبة .
( 3 ) تفسير الكشاف : 2 / 163 ، ضمن تفسير الآية 74 من سورة التوبة .