الباب السابع والسبعون ومائة
في قوله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) *
من طريق العامة وفيه حديث واحد
ابن شهرآشوب عن تفسير الهذلي ومقاتل عن محمد بن الحنفية في خبر طويل إنما نحن
مستهزؤون بعلي بن أبي طالب فقال الله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ) * يعني يجازيهم في الآخرة جزاء
استهزائهم بأمير المؤمنين .
قال ابن عباس : وذلك أنه إذا كان يوم القيامة ، أمر الله الخلق بالجواز على الصراط فتجوز
المؤمنون إلى الجنة ويسقط المنافقون في جهنم فيقول الله : يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم ،
فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة ويناديهم : معاشر المنافقين هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنم إلى
الجنة ، فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا
الخروج ، أغلقه دونهم وفتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر فيناديهم من هذا الباب : فأخرجوا إلى
الجنة ، فيسبحون مثل الأول فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم ويفتح من موضع آخر وهكذا أبد
الآبدين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 114 .