إسلاما وإيمانا ، وأولهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا ، وأولهم على وجده ووسعه نفقة قال سبحانه
* ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا
للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) * ( 1 ) فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان
بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك إنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد ، وقد قال الله تعالى * ( والسابقون الأولون من
المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ) * ( 2 ) فهو سابق جميع السابقين ، كما أن
الله عز وجل فضل السابقين على المتخلفين والمتأخرين فكذلك فضل سابق السابقين على
السابقين . ( 3 )
والخطبة طويلة تقدمت بطولها في الباب الثاني من المقصد الثاني وهو الحديث السادس
والعشرون منه .
هامش
( 1 ) الحشر : 11 .
( 2 ) التوبة : 100 .
( 3 ) أمالي الطوسي 563 / مجلس 21 / ح 1 .