الباب الثالث والأربعون
في قوله تعالى * ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) * ( 1 )
من طريق العامة وفيه حديث واحد :
الحافظ محمد مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله
تعالى : * ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) * يرفعه إلى السدي قال : أقبل صخر بن
حرب حتى جلس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن ؟ فقال : " يا صخر
الأمر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى " فأنزل الله تعالى * ( عم يتسائلون ) * يعني
يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب * ( عن النبأ العظيم الذي فيه مختلفون ) * منهم
المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب بها ثم قال : " * ( كلا ) * وهو رد عليهم * ( سيعلمون ) *
سيعرفون خلافته بعدك أنها حق يكون * ( ثم كلا سيعلمون ) * سيعرفون خلافته وولايته إذا يسألون
عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق الأرض ولا غربها ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير
يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين وخلافته بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك وما دينك ومن
نبيك ومن إمامك ؟ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النبأ : 1 - 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : 6 / 216 ح 6 .