هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا .
فقال له المهدي : يا أبا لحسن حدها لي فقال : " حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ،
وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل " فقال : كل هذا ؟ قال : " نعم يا أمير المؤمنين هذا
كله ، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيل ولا ركاب " فقال : كثير وانظر فيه . ( 1 )
الحديث الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد
ابن مسرور ( رضي الله عنه ) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن
الرضا ( عليه السلام ) قال : قول الله تعالى : * ( وآت ذا القربى حقه . . . ) * " وهذه خصوصية خصهم الله العزيز الجبار
بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ادعوا لي فاطمة فدعيت له
فقال : يا فاطمة قالت : لبيك يا رسول الله فقال ( صلى الله عليه وآله ) هذه فدك وهي مما لم يوجف عليها بخيل ولا
ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى به ، فخذيها لك
ولولدك " ( 2 ) .
الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا عبد
العزيز بن يحيى البصري قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال :
حدثني أبو نعيم قال : حدثني صاحب عبد الله بن زياد عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه قال لرجل من
أهل الشام : " أما قرأت * ( وآت ذا القربى حقه . . . ) * قال : بلى قال : " فنحن هم " ( 3 ) .
الحديث الرابع : العياشي بإسناده في تفسيره عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما
أنزل الله تعالى * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين . . . ) * قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا جبرئيل قد عرفت
المسكين فمن ذوي القربى ؟ قال : هم أقاربك فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فقال : إن ربي أمرني أن
أعطيكم مما أفاء علي قال : أعطيتكم فدك " ( 4 ) .
الحديث الخامس : العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى فاطمة فدكا ؟ قال : كان وقفها فأنزل الله * ( وآت ذا القربى حقه . . . ) * فأعطاها رسول الله
حقها قلت : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها قال : " بل الله أعطاها " ( 5 ) .
الحديث السادس : العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أكان رسول
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 543 ح 5 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 211 ح 1 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 230 / ح 242 .
( 4 ) تفسير العياشي : 2 / 287 ح 46 .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 287 ح 47 .