من الله ومني ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذي الأوتاد . ( 1 )
قال أبان : - يعني ابن أبي عياش - راوي كتاب سليم بن قيس حدثت بهذا الحديث الحسن
البصري ، عن أبي ذر وسلمان فقال : صدق سلمان وصدق أبو ذر ، لعلي ( عليه السلام ) السابقة في الدين
والعلم والحلم والفقه والرأي والزهد والصحبة والفضل وحسن البلاء في الإسلام ، أن عليا ( عليه السلام ) كان
في كل فن عالما فرحم الله عليا وصلى الله عليه قال : فقلت يا أبا سعيد تقول لأحد غير النبي ( صلى الله عليه وآله )
إذا ذكرته فقال : ترحم على المؤمنين إذا ذكرتهم وصل على محمد وآل محمد وإن عليا خير آل
محمد فقلت : يا أبا سعيد خير من جعفر ومن حمزة ومن فاطمة ومن الحسن والحسين فقال : أي
والله خير منهم ومن يشك أنه خير منهم فقلت : بماذا ؟ فقال : إنه لم يجر عليه اسم شرك ولا كفر ولا
عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعلي خير منهم بالسبق إلى الإسلام والعلم بكتاب الله عز وجل وسنة
نبيه ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : زوجتك خير أمتي فلو كان في الأمة خيرا منه لاستثناه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وآخى بين أصحابه وآخى بينه وبينه ، فرسول الله خيرهم نفسا وخيرهم أخا ، ونصبه بغدير خم
للناس وأوجب له من الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه فقال : أنت مني بمنزلة هارون من
موسى ولم يقل ذلك لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أمته غيره ، وله سوابق كثيرة ومناقب ليست
لأحد من الناس مثلها قال : فقلت : من خير هذه الأمة بعد علي ( عليه السلام ) ؟ قال : زوجته وابناه : قلت ثم من ؟
قال : ثم جعفر وحمزة خير الناس وأصحاب الكساء حين نزلت آية التطهير ضم فيها نفسه وعلي
وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم قال : هؤلاء آلي وعترتي وأهل بيتي اللهم فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
فقالت أم سلمة : أدخلني معك ومعهم في الكساء ، قال لها : يا أم سلمة أنت بخير وإلى خير وإنما
نزلت هذه الآية في هؤلاء خاصة وفي فقلت : يا أبا سعيد فما تروي في علي ( عليه السلام ) وما سمعتك تقول
فيه ؟ قال : يا أخي احقن بذلك دمي من هؤلاء الجبابرة والظلمة لولا ذلك لقد تمايل في الخسف ( 2 ) ،
ولكني أقول ما سمعت فيبلغهم ذلك عني ويكفون علي وإنما أعني ببغض علي غير علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) فيحسبون إني لهم ولي قال الله تعالى : * ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة ) * يعني
التقية ( 3 ) .
الحادي والأربعون : سليم بن قيس في كتابه قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 166 .
( 2 ) في المصدر : لقد شالت بي الخشب .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس 167 ، بتفاوت يسير .