تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأنكر ولايته بعدك فمن أبغضه أبغضك ومن أبغضك أبغضني ومن عاداه فقد عاداك ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبه فقد أحبك ومن أحبك فقد أحبني فقد جعلت له هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديا كلهم من ذريتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم يملأ الأرض عدلا كما ملئت منهم ظلما وجورا ، أنجي به من الهلكة وأهدي به من الضلالة وأبرئ به من العمى وأشفي به المريض . فقلت : إلهي ومتى يكون ذلك ؟ فأوحى إلي عز وجل يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل وكثر القراء وقل العمل وكثر القتل وقل الفقهاء الهادون وكثر فقهاء الضلالة والخونة وكثر الشعراء ، واتخذ أمتك قبورهم مساجد وحليت المصاحف وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد وظهر المنكر وأمر به أمتك ونهوا عن المعروف ، واكتفى النساء بالنساء والرجال بالرجال ، وصارت الأمراء كفرة وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة وذوو الرأي منهم فسقة ، وعند ذلك ثلاث خسوف خسف بالمغرب وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج ، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي بن أبي طالب ، وخروج الدجال يخرج بالمشرق من سجستان وظهور السفياني فقلت : إلهي ومتى يكون بعدي من الفتن ، فأوحى الله إلي وأخبرني ببلاء بني أمية وفتنة ولد عمي العباس وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت الأرض ، فأديت الرسالة ولله الحمد على ذلك كما حمده النبيون وكما حمده كل شئ قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة . ( 1 ) الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال : حدثنا أحمد بن صالح عن حكيم بن عبد الرحمن قال : حدثني مقاتل بن سليمان عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم وبمنزلة سام من نوح وبمنزلة إسحاق من إبراهيم وبمنزلة هارون من موسى وبمنزلة شمعون من عيسى إلا أنه لا نبي بعدي ، يا علي أنت وصيي وخليفتي فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه ، وأنا خصمه يوم القيامة ، يا علي أنت أفضل أمتي فضلا وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأمنهم حلما وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا ، يا علي أنت قسيم الجنة والنار بمحبتك يعرف الأبرار ويميز بين الأشرار والأخيار وبين المؤمنين والكفار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين 250 / ح 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق 101 / 100 / مجلس 11 / ح 4 .