الباب الحادي والعشرون
في قول النبي لعلي ( عليهما السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
من طريق الخاصة وفيه سبعون حديثا .
الأول : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن
إدريس ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال : حدثنا محمد بن
آدم الشيباني عن أبيه آدم بن أبي إياس قال : حدثنا المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه رفعه عن
ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي ربي جل جلاله أتاني النداء يا محمد قلت : لبيك
رب العظمة لبيك ، فأوحى الله إلي يا محمد فيما اختصم الملأ الأعلى فقلت : لا علم لي يا إلهي
فقال : يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك قلت : يا إلهي ومن اتخذ
تخير لي أنت يا إلهي ، فأوحى الله إلي يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب
فقلت : إلهي ابن عمي ، فأوحى الله إلي يا محمد أن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب
لوائك لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ، ثم أوحي
إلي يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل
بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين ، حقا أقول يا محمد لأدخلن جميع أمتك الجنة إلا من أبى من
خلقي فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنة ؟ فأوحى الله إلي بلى فقلت : وكيف يأبى ؟
فأوحى الله لي يا محمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك ، وألقيت محبته في قلبك وجعلته أبا لولدك فحقه بعدك على
أمتك كحقك عليهم في حياتك ، فمن جحده حقه جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن
يدخل الجنة ، فخررت لله ساجدا شكرا لما أنعم علي ، فإذا مناد ينادي إرفع يا محمد رأسك
واسألني أعطك فقلت : إلهي إجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا علي
جميعا حوضي يوم القيامة ، فأوحى الله إلي يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم
وقضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء ، وقد أتيته علمك من بعدك وجعلته
[ وزيرك و ] خليفتك من بعدك على أهلك وأمتك ، عزيمة مني لا أدخل الجنة من أبغضه وعاداه
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 72
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٧٢