السابع والسبعون : المفيد في أماليه قال : حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب
قال : حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال : حدثنا شعيب بن أيوب قال : حدثنا معاوية
ابن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يخطب
الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : " نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته
الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته ، والتالي كتاب الله فيه
تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظني ( 1 )
تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة ، قال
الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول ) * * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
منهم ) * ( 2 ) واحذروا الإصغاء لنهاق ( 3 ) الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أولياءه الذين قال لهم :
* ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ
منكم إني أرى ما لا ترون ) * ( 4 ) فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وإلى العمد حطما ،
وإلى السهام غرضا ( 5 ) ثم * ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) * ( 6 )
وقد تقدم هذا الحديث من طريق الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن ( 7 ) .
الثامن والسبعون : الشيخ المفيد في أماليه قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال :
أخبرني جعفر بن محمد الحسني قال : حدثنا عيسى بن مهران قال : أخبرنا يونس بن محمد قال :
حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال : أخبرني عبد الرحمن بن خلاء الأنصاري عن عكرمة عن عبد الله
ابن عباس قال : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي ورجالها
ونسائها عليك فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت ، فقال : " اعطوني أيديكم ، فخرج في
ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فما
تنكرون من موت نبيكم ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم ؟ ! لو خلد أحد قبلي ثم بعثه الله لخلدت
هامش
( 1 ) التظني : إعمال الظن وأصله التظنن .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) في المصدر : لهتاف .
( 4 ) النساء : 83 .
( 5 ) الوزر : الجبل المنيع ، وجزر السباع اللحم الذي تأكله ، والعمد : جمع العمود ، والحطم : الكسر ، والغرض :
الهدف .
( 6 ) الأنعام : 158 .
( 7 ) أمالي المفيد : 350 / ح 4 / مجلس 41 ، وأمالي الطوسي : 121 / ح 188 / مجلس 5 / ح 1 .