تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
السابع والسبعون : المفيد في أماليه قال : حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال : حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال : حدثنا شعيب بن أيوب قال : حدثنا معاوية ابن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : " نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته ، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظني ( 1 ) تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل مقرونة ، قال الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) * * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 2 ) واحذروا الإصغاء لنهاق ( 3 ) الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أولياءه الذين قال لهم : * ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون ) * ( 4 ) فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وإلى العمد حطما ، وإلى السهام غرضا ( 5 ) ثم * ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) * ( 6 ) وقد تقدم هذا الحديث من طريق الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن ( 7 ) . الثامن والسبعون : الشيخ المفيد في أماليه قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال : أخبرني جعفر بن محمد الحسني قال : حدثنا عيسى بن مهران قال : أخبرنا يونس بن محمد قال : حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال : أخبرني عبد الرحمن بن خلاء الأنصاري عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي ورجالها ونسائها عليك فقال : وما يبكيهم ؟ قالوا : يخافون أن تموت ، فقال : " اعطوني أيديكم ، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فما تنكرون من موت نبيكم ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم ؟ ! لو خلد أحد قبلي ثم بعثه الله لخلدت
هامش
( 1 ) التظني : إعمال الظن وأصله التظنن . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) في المصدر : لهتاف . ( 4 ) النساء : 83 . ( 5 ) الوزر : الجبل المنيع ، وجزر السباع اللحم الذي تأكله ، والعمد : جمع العمود ، والحطم : الكسر ، والغرض : الهدف . ( 6 ) الأنعام : 158 . ( 7 ) أمالي المفيد : 350 / ح 4 / مجلس 41 ، وأمالي الطوسي : 121 / ح 188 / مجلس 5 / ح 1 .