تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وانجح ومن تركها حلت عليه الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة فكأني أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، ومن تمسك بعترتي كان من الفائزين ومن تخلف عنهم كان من الهالكين . فقلت : يا رسول الله على من تخلفنا ؟ قال : على من خلف موسى بن عمران على قومه ، قلت على وصيه يوشع بن نون ، قال : فإن وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، قائد البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره مخذول من خذله ، فقلت : يا رسول الله فكم تكون الأئمة من بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله تعالى علمي وفهمي ، خزان علم الله ومعادن وحيه قلت : يا رسول الله فما لأولاد الحسن قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) وذلك قوله عز وجل : * ( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ) * ( 1 ) قلت : أفلا سميتهم لي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، إنه لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ورأيت في ثلاثة مواضع عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن ، والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري فقلت : يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماؤهم باسمك ؟ قال : يا محمد إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك خلقتهم من طينتك فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب ثم رفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء ودعا بدعوات سمعته يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي " ( 2 ) . السابع والتسعون : ابن بابويه قال : حدثني أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن الفضيل الصيرفي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إن الله عز وجل أرسل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجن والإنس وجعل من بعده اثني عشر وصيا منهم من سبق ومنهم من بقي ، وكل وصي جرت سنة الأوصياء الذين من بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) على سنة أوصياء عيسى ، وكانوا اثني عشر ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على سنة المسيح ( عليه السلام ) " ( 3 ) . الثامن والتسعون : ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) قال : أخبرنا أبو
هامش
( 1 ) الزخرف : 28 . ( 2 ) كفاية الأثر : 137 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 59 .