تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب ، يقضي ديني وينجز موعدي ، يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليا ولا تخالفوا عن أمره فتضلوا ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، أضجعني يا علي فأضجعته وقال : يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين ، فانطلق فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعل ( صلى الله عليه وآله ) يشمهما ، قال علي ( عليه السلام ) : فظننت أنهما قد غماه ، قال الجارودي ( 1 ) : يعني أكرباه ، فذهبت لآخذهما عنه ، فقال : دعهما يا علي يشماني ويتزودا مني وأتزود منهما فسيلقيان من بعدي أمرا عضالا ، فلعن الله من يخيفهما ، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين " ( 2 ) . الحادي والتسعون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا محمد ابن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب قال : حدثنا محمد بن الفضل بن المختار الباني ويعرف بفضلان صاحب الجار قال : حدثني أبي الفضل بن مختار عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة قال : حدثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : حدثني سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد [ وقمت لأخرج ] ( 3 ) فقال لي : " اجلس يا سلمان [ فسيشهدك ] الله عز وجل أمرا إنه لمن خير الأمور فجلست ، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خديها فأبصر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ما يبكيك يا بنية أقر الله عينيك ولا أبكاك ، فقالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف ؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من أزواجهم ، ألا أبشرك يا فاطمة ؟ قالت : بلى يا نبي الله أو قالت : يا أبت ، قال : أما علمت أن الله اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا وأقدمهم سلما وأعظمهم علما وأحلمهم حلما وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة فأقبل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبه . قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : نعم يا نبي الله ، قال : إن
هامش
( 1 ) في المصدر : أبو الجارود . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 602 / مجلس 27 / ح 1 . ( 3 ) زيادة ليست في المصدر .