عن الصادق ( عليه السلام ) [ عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ] ( 1 ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله جل جلاله أوحى إلى
الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل
المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب يا رب ناداه الجليل جل جلاله : لبيك عبدي
سلني أعطك وتوكل علي أكفك ، ثم يقول جل جلاله لملائكته : ملائكتي انظروا إلى عبدي فيكم
فإنها غرارة دار فنائكم من مغتربها قد أهلكته ، وكم واثق بها قد خلفته ، وكم من مغتر قد خدعته
وأسلمته ، اعلموا أن أمامكم طريق مهول وسفر بعيد ، وممركم على الصراط ، ولا بد للمسافر من
زاد فمن لم يتزود وسافر عطب وهلك ، قال خير الزاد التقوى ثم اذكروا وقوفكم بين يدي الله جل
جلاله ، واستعدوا لجوابه إذا سألكم فإنه لا بد مسائلكم عما علمتم فيما تركت بينكم من كتاب الله
وعترتي فانظروا أن لا تقولوا : أما الكتاب فغيرنا وحرفنا ، وأما العترة ففارقنا وقتلنا فعند ذلك لا
يكون جزاؤكم إلا النار ، فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم فليتول وليي وليتبع وصيي
وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، فإنه صاحب حوضي يذود أعداءه ويسقي أولياءه ، فمن
لم يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا ، ومن سقي منه شربة لم يشق ولم يظن أبدا ، إن علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) لصاحب لوائي في الآخرة كما كان صاحب لوائي في الدنيا ، وإنه أول من يدخل
الجنة لأنه يقدمني وبيده لوائي تحته آدم ومن دونه من الأنبياء " ( 2 ) .
الثاني والثلاثون : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا سلمة
ابن الخطاب قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الوراق عن عبد الرحمن بن كثير عن أبيه [ عن ] ( 3 )
الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم لأصحابه : " معاشر
أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب والاقتداء به ، وهو وليكم وإمامكم من
بعدي ، لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا ، إن الله جل جلاله جعل عليا علما بين الإيمان
والنفاق ، فمن أحبه كان مؤمنا ومن أبغضه كان منافقا ، إن الله جل جلاله جعل عليا وصيي ومنار
الهدى بعدي وموضع سري وعيبة علمي وخليفتي في أهلي ، إلى الله أشكو ظالميه من أمتي [ من
بعدي ] ( 4 ) " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق : 354 / المجلس 47 / ح 9 بتفاوت .
( 3 ) زيادة من المصدر .
( 4 ) زيادة من المصدر .
( 5 ) أمالي الشيخ الصدوق : 359 / المجلس 47 / ح 20 .