مال والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إياه هجر والدين الذي به كذب والصراط الذي عنه
نكب ، ولإن وقعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على
شر ورود في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ، يتناقعان بالحسرة ما لهما من راحة ولا
عن عذابهما مندوحة ، إن القوم لم يزالوا عباد أصنام وسدنة أوثان يقيمون لها المناسك وينصبون
لها العتاير ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ويستقسمون
بالأزلام ، عامهين عن الله عز ذكره حائرين عن الرشاد ومهطعين إلى العباد ، قد استحوذ عليهم
الشيطان وغمرتهم سوداء الجاهلية ورضعوها جهالة وانفطموها خلاله ، فأخرجنا الله إليهم رحمة
وأطلعنا عليهم رأفة وأسفر بنا على الحجب نورا لمن اقتبسه وفضلا لمن اتبعه وتأييدا لمن صدقه
والحديث طويل . ( 1 )
السادس والخمسون : ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب
قال : حدثنا أحمد بن علي الإصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا جعفر بن الحسن عن
عبيد الله بن موسى العبسي عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
جابر بن عبد الله الأنصاري قال : لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة
منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا قوله ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني
كهارون من موسى ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا منه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني كنفسي طاعته طاعتي
ومعصيته معصيتي ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولي علي
ولي الله وعدو علي عدو الله ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي حجة الله وخليفته على عباده ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حب علي
إيمان وبغضه كفر ، وقوله : حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : علي
مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، وقوله ( عليه السلام ) : علي قسيم الجنة والنار
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فارق الله عز وجل ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شيعة علي هم
الفائزون يوم القيامة . ( 2 )
السابع والخمسون : ابن بابويه قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري
بنيشابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري
عن الفضل بن شاذان قال : سأل المأمون علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أن يكتب له محض الإسلام على
الإيجاز والاختصار فكتب إليه ( عليه السلام ) : إن محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 26 / ح 4 .
( 2 ) أمالي الصدوق 149 / مجلس 20 / ح 1 .