تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه فكان من الله عز وجل كما قال الله تعالى : * ( قاب قوسين أو أدنى ) * ( 1 ) أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه ( عليهم السلام ) فقال الصادق ( عليه السلام ) : " كان ذلك ( 2 ) مأخوذا عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة . فقال ألست بربكم ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والأئمة الهادين أئمتكم ، فقالوا : بلى فقال الله تعالى : * ( شهدنا أن تقولوا يوم القيامة ) * أي لئلا يقولوا يوم القيامة * ( إنا كنا عن هذا غافلين ) * فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء بالربوبية وهو قوله : * ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) * ( 3 ) " فذكر جملة من الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : * ( ومنك ) * ( 4 ) يا محمد ، فقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أفضلهم : * ( ومن نوح إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) * ( 5 ) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء بالأيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين فقال : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم ) * ( 6 ) يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( لتؤمنن به ولتنصرنه ) * ( 7 ) يعني أمير المؤمنين تخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة ( 8 ) . العشرون : علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( لتؤمنن به ولتنصرنه ) * قال : " قال ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسوله فقال : قل يا محمد : * ( آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) * " ( 9 ) . الحادي والعشرون : محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله
هامش
( 1 ) النجم : 9 . ( 2 ) في المصدر : كان الميثاق . ( 3 ) الأحزاب : 8 . ( 4 ) الأحزاب : 8 . ( 5 ) الأحزاب : 8 . ( 6 ) آل عمران : 76 . ( 7 ) آل عمران : 76 . ( 8 ) تفسير القمي : 229 ، البحار : 5 / 236 . ( 9 ) البقرة : 131 ، والحديث ذكره القمي في تفسيره ص 230 ، والمجلسي في البحار : 5 / 237 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 94 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور