صاحب الجواهر قال في بحث العدالة وكونها ملكة 13 : 295 : لا يمكن الحكم بعدالة شخص
أبدا إلا في مثل المقدس الأردبيلي والسيد هاشم على ما ينقل من أحوالهما .
وذكره الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : 64 : وكان من الأتقياء المتورعين ، شديدا
على الملوك والسلاطين .
وقال ملا حبيب الله الكاشاني في لباب الألقاب ص 64 : كان سيدا زاهدا .
ولشدة تورعه لم يتعرض في كتبه للإفتاء ، كما نقل ذلك عن السيد ابن طاووس رحمه الله ، وأكثر
من ترجم للسيد هاشم ذكر هذه المسألة وقرنه بالسيد ابن طاووس .
ومع هذا الورع الشديد والزهد الفريد وبلوغه أقصى مراحل التقوى ، لم يفتر عن العمل
بالوظائف الصعبة ، كالقضاء وإجراء الأحكام ، ورفع البدع ، وغيرها من أمور رئاسة البلاد ، فكان
رضوان الله عليه قد جمع بين الشدة واللين وبين الورع والتقوى والزهد ، حتى صار مثالا يقتدى به
في المعمورة كأجداده عليهم السلام .
ونقل صاحب أنوار البدرين ص 139 عن الشيخ سليمان ابن الشيخ عبد الله بن علي البحراني
الستراوي أنه قال : دخلت على شيخنا العلامة السيد هاشم التوبلي زائرا مع والدي قدس سره فلما
قمنا معه لنودعه وصافحته لزم يدي وعصرها وقال لي : لا تفتر عن الاشتغال ، فإن هذه البلاد عن
قريب ستحتاج إليك .
وقال صاحب أنوار البدرين بعد نقله لهذه القصة : وصدق رحمه الله ، فإنه بعد برهة قليلة توفي
ذلك السيد وانتقلت الرئاسة الدينية إليه .
كتبه :
كان السيد البحراني رحمه الله بحر لا ينزف ، وفكر لا يتوقف ، ملئ الخافقين بكتبه ، وذاع صيته
وعلمه ، فقد أتحف المكتبة الإسلامية بجواهر لا تقدر بثمن ولئالي ودرر من نوادر الزمن ، حتى
باتت مؤلفاته منابع يرجع إليها ومصادر يستشهد بها .
مؤلفاته :
1 - احتجاج المخالفين العامة على إمامة علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام العامة .
ويشتمل هذا الكتاب على خمس وسبعين احتجاجا من المخالفين أنفسهم على إمامة أمير
المؤمنين عليه السلام ، وقد فرغ منه سنة خمس ومائة وألف .
وذكره السماهيجي باسم : الاحتجاج .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 9
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٩