وقال السيد حسن بن محمد الدمستاني في كتابه انتخاب الجيد ص 2 : السيد الهمام ، والسائق
المقدام ، المدرك ببراهين النظر غاية المرام ، والبالغ للحفظ سيما للأثر حد الإبرام ، حتى لو نودي
الأحفظ للحديث أو مطلقا تقدم وحده ونضام الأصمعي وتقاعد ابن عقدة ، سيدنا ومولانا السيد
هاشم ابن السيد سليمان الحسيني البحراني التوبلي ، أهطل الله سبحان عليه سحائب الرضوان ،
وأسكنه فراديس الجنان ، فإنه أرخى عنان القلم في ذلك الميدان ، فسبق فرسان ذلك الزمان وإن
سبق بالزمان .
وقال السيد شهاب الدين المرعشي في مقدمة ترتيب التهذيب : العلامة وصفا وعلما بالغلبة ،
خريت الحديث ، ونابغة الرواية ، الهمام المقدام ، مولانا السيد هاشم . . .
وقال العلامة الأميني في موسوعته الخالدة ( 1 ) :
السيد هاشم . . . صاحب التآليف القيمة .
وقال الشيخ محمد حرز الدين في مراقد المعارف 2 : 358 / رقم 253 : العالم الكبير ، والمحدث
المحقق النحرير ، الكامل النبيل ، والعارف المتتبع الجليل ، المؤلف المصنف ، صاحب المؤلفات
القيمة الكثيرة . . . وكان مقدسا عابدا تقيا ، بلغ في قداسته وتقواه وورعه مرتبة عالية سامية . . . قام
بأعباء الرئاسة الدينية ، كما ولي القضاء والأمور الحسبية ، وسار سيرة حسنة مرضية في بلاده ،
فعكفت عليه الناس ، والتفوا حوله بعد وفاة الشيخ محمد بن ماجد الشهير ، فأخذ يأمر المعروف
وينهى عن المنكر بشدة وإصرار ، ولا تأخذه في الله لومة لائم أبدا .
وقال السيد عبد الله الجزائري في الإجازة الكبيرة ص : 19 و 36 : ومثله القول بل أبلغ في
مشاهير المرتبة الرابعة المتأخرة عن عصر الشهيد الثاني إلى عصرنا هذا . . . فإنهم قد زادوا . . . دقة
وشهرة على كثير ممن تقدمهم ، وقد بلغنا بالتسامع خلفا عن سلف من ثقتهم وجلالتهم وضبطهم
وعدالتهم ما جاوز حد الشياع وبهر الأسماع ، كالشيخ . . . والسيد هاشم العلامة . . . .
ورعه وتقواه :
تميز السيد هاشم رحمه الله بصفات الفضل والكمال مثل الورع التقوى والزهد وبالغ فيها ،
وأصبحت من صفاته الخاصة فكانت لا تنفك عنه ولا ينفك عنها ، وصارت وساما له وشعارا دالا
عليه ، حتى أن كل من ترجم له ذكر صفاته هذه ، حتى أن الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري
هامش
1 - الغدير 6 / 26 .