تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " تهديد بعد وعيد لأمضين لأمر الله عز وجل فإن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة " . قال : وسلم جبرائيل على علي بإمرة المؤمنين فقال علي ( عليه السلام ) : " يا رسول الله أسمع الكلام ولا أحس الرؤية " ! فقال : " يا علي هذا جبرائيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني " ، ثم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال : يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى ( 2 ) أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم . فلما كان من الغد خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس ، إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة وإني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني حتى أنزل الله علي وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر ( 3 ) من عقوبة الله إياي إن الله تبارك وتعالى أسرى بي وأسمعني وقال : يا محمد أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ومن قطعتك بتته ، إنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وإنك رسولي وإن عليا وزيرك " . ثم أخذ ( صلى الله عليه وآله ) بيدي علي بن أبي طالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ولم تريا قبل ذلك ، ثم قال : " أيها الناس إن الله تبارك وتعالى مولاي وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ، فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ : نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم ، ولا نرضى أن يكون علي وزيره ، هذه منه عصبية ، فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر : والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * فكرر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا ثم قال : " إن كمال الدين وتمام النعمة ، ورضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب " ( 4 ) . العشرون : ابن بابويه قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدثنا محمد بن ظهير قال : حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي
هامش
( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) في المصدر والمخطوطة : أن لا يبقى غدا . ( 3 ) في المصدر : أيسر علي . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 316 - 318 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 315 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور