إبليس بهم ظنا فصدقوا ظنه " ( 1 ) .
الثامن : علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين للناس في قوله : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من
ربك ) * في علي بغدير خم فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر
وحثوا التراب على وجوههم فقال لهم إبليس : ما لكم ؟ قالوا : إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا
يحلها شئ إلى يوم القيامة فقال لهم إبليس : كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني
فأنزل الله على رسوله : * ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ) * الآية ( 2 ) .
التاسع : الشيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت ( عليهم السلام ) في
القرآن قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي فضالة ( 3 ) ،
عن عبد الصمد بن بشير ، عن عطية العوفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أخذ بيد
علي ( عليه السلام ) بغدير خم فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " كان إبليس حاضرا بعفاريته ، فقال له حيث
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه والله ما هكذا قلت لنا ، قد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترق أصحابه
وهذا أمر مستقر كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر فقال : افترقوا فإن أصحابه قد وعدوني أن
لا يقروا له بشئ مما قال . وهو قول عز وجل : * ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من
المؤمنين ) * ( 4 ) .
العاشر : علي بن إبراهيم ، عن زيد الشحام قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر ( عليه السلام ) وسأله
عن قوله عز وجل : * ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) * قال : " لما أمر الله
نبيه بنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للناس وهو قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) *
في علي : * ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) يوم غدير خم وقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، حثت الأبالسة التراب على رأسها فقال لهم إبليس الأكبر : ما لكم ؟
قالوا قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلا إن الذين
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن : 3 / 349 - 350 ، الكافي : 8 : 344 ، تأويل الآيات : 464 .
( 2 ) البرهان : 3 / 350 ، البحار : 37 / 169 ، تفسير القمي : 2 / 201 .
( 3 ) في البحار : الحسين بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن ابن فضال .
( 4 ) البرهان : 3 / 350 ، البحار : 37 / 168 - 169 .