في علي بن أبي طالب في مشربة ( 1 ) أم إبراهيم كما أغفلوا قوله يوم غدير خم ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان
في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه إذ جاء علي ( عليه السلام ) فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له قال : " يا
معاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم ، أما والله لئن غبت عنكم فإن
الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه ، وسلم له وللأوصياء
من ولده . حقا . على أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني سنة جرت في من
إبراهيم ، لأني من إبراهيم وإبراهيم مني ، وفضلي له فضل ، وفضله فضلي ، وأنا أفضل منه تصديق
قول ربي : * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 2 ) " وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثئت ( 3 ) رجله في
مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس ( 4 ) .
الثالث : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن موسى ( 5 ) بن المتوكل قال : حدثنا علي بن الحسين
السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر ،
عن أبي الجارود ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس إن قدام منبركم هذا
أربعة رهط من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " منهم : أنس بن مالك ، والبراء بن عازب الأنصاري ،
والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد البجلي . ثم أقبل بوجهه على أنس بن مالك فقال : " يا
أنس إن كنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم
بالولاية فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة ، وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم لم
تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك ، وأما أنت يا خالد بن يزيد إن كنت
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية ، وأما أنت يا براء بن عازب إن كنت
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
هامش
( 1 ) في المصدر : يوم مشربة .
( 2 ) آل عمران : 34 .
( 3 ) الوثئ : وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم أو دون أن ينكسر العظم .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 98 .
( 5 ) في المصدر : حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي قال :
حدثنا محمد بن موسى .