تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أنت وأمي يا نبي الله ما الثقلان ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : الأكبر منهما كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي . ثم ذكر وصيته بعترته ثم قال : فإني سألت لهما ( 1 ) اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما ناصري ، وخاذلهما خاذلي ، ووليهما وليي ، وعدوهما عدوي ( 2 ) ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبيها ، وتقتل من قام بالقسط منها ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاده " . قالها ثلاثا . هذا آخر الخطبة ( 4 ) . التاسع والثمانون : المالكي في الفصول المهمة قال : روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * ( 5 ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب . وقوله : بغدير خم : هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين ، اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة ، وعندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة ، فيقال : غدير خم . هكذا ذكره الشيخ محي الدين النووي ( 6 ) . أقول : خبر غدير خم قد بلغ حد التواتر من طريق العامة والخاصة ، حتى أن محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ أخرج خبر غدير خم وطرقه من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية ، وهذا الرجل عامي المذهب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا ورد اللفظ في المصدر : والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ! فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير . ( 2 ) في المصدر : ناصر لهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو . ( 3 ) في المصدر : فهذا مولاه . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 . ( 5 ) المائدة : 67 و . ( 6 ) الفصول المهمة ص 25 . ( 7 ) قال الذهبي في طبقاته 2 / 254 . لما بلغ ( محمد بن جرير ) أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل وتكلم في تصحيح الحديث ثم قال : قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق . وقال ابن كثير في تاريخه : 11 / 146 في ترجمة الطبري : إني رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين ، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير .