تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مولاه " . فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد ، وكان يعلمها ، فدعا علي ( عليه السلام ) عليه بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث بالحديث ( 1 ) بعد ما كف بصره ( 2 ) . الثامن والثمانون : ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بإسناده إلى الوليد ابن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال : ( 3 ) أقبل نبي الله في حجة الوداع ( 4 ) حتى نزل بغدير الجحفة ، بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ! فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر ( 5 ) انتهينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال . . . - ثم ذكر تحميده لله تعالى وتوحيده وشهادته برسالته ثم قال : ( 6 ) - " أيها الناس ( 7 ) إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أشرعت في العشرين ، إلا وإني يوشك أن أفارقكم ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم ؟ فما أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول : نشهد أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته . ثم ذكر تفصيل ما بلغ إليهم من الوحدانية والرسالة والجنة والنار وكتاب الله ثم قال ( 8 ) : ألا وإني فرطكم ، وأنتم تبعي ، توشكون أن تردوا علي الحوض ، فأسألكم عن ثقلي ( 9 ) كيف خلفتموني فيهما ، قال : فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى قال رجل من المهاجرين فقال : بأبي
هامش
( 1 ) في المصدر : يحدث الناس بالحديث . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 362 . ( 3 ) كذا ورد السند في المصدر : أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثنا نوح بن قيس الحداني ، حدثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم قالت . . ( 4 ) في المصدر : من مكة في حجة الوداع . ( 5 ) في المصدر : من شدة الرمضاء حتى انتهينا . ( 6 ) كذا اللفظ في المصدر : ثم قال : الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله . ( 7 ) في المصدر : أما بعد : أيها الناس فإنه . ( 8 ) في المصدر : فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له ؟ وأن محمدا عبده ورسوله ؟ وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا وإني فرطكم . ( 9 ) في المصدر : فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي .