نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ! ولكن قد تكون المرأة ثم تطلق فترجع إلى أهلها ،
ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده .
وفي رواية جرير عنه قال : كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك به كان على الهدى ومن
أخطأه ضل ( 1 ) .
السابع والعشرون : من مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن المغازلي الواسطي الشافعي قال :
أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزاز إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن
حبيب البزاز قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثني محمد بن أبي بكر بن عبد
الرزاق ، حدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثني نوح بن
قيس الحدادي ( 2 ) حدثني الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال : أقبل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة
في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك
ثم نادى : الصلاة جامعة ! فخرجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداءه
على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر حتى انتهينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بنا الظهر ثم
انصرف إلينا فقال : " الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد : أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى ابن مريم
لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد شرعت في العشرين ، ألا وإني يوشك أن أفارقكم ، وإني
مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم ؟ فماذا أنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب
يقولون : نشهد أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ،
وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جازى ( 3 ) نبيا عن أمته .
فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؟ وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة
حق والنار ( 4 ) حق ، وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا بلى ، قال : أشهد ( 5 ) أن قد صدقتم وصدقتموني ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 : 1873 / 36 ، ومطالب السؤول : 1 / 23 .
( 2 ) في المصدر : الحداني . وهم طائفة أزديون من ولد حدان بن شمس .
( 3 ) في المصدر : خير ما جزى .
( 4 ) في المصدر : وأن النار .
( 5 ) في المصدر : فأني أشهد أن قد صدقتكم .