راية الأنصار قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب : " لا يتقدمك بعدي إلا كافر ولا
يتخلف عنك بعدي إلا كافر وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين " .
الثامن عشر : أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة - وكلما ذكرته عنه هنا فهو من
طريقهم - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " والله لقد خلفني رسول الله في أمته ، فأنا حجة الله عليهم بعد
نبيه ، وإن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض ، وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك
تسبيحها عند الله . أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا ،
وأنا وصي نبيكم وخليفته ، وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم ، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة ،
وسائق أعدائي إلى النار ، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه ، أنا صاحب حوض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولوائه وصاحب مقام شفاعته ، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء
الله في أرضه وأمناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين بعد نبيه ، وحجج الله على بريته " ( 1 ) .
انظر أيها الأخ في هذا الحديث وأمثاله من طريق العامة المخالفين مما هي نصوص قطعية في
النص على الأئمة الاثني عشر بأنهم الأئمة والخلفاء والأوصياء ، وهذا هو الحق اليقين الذي اتفقت
عليه روايات العامة والخاصة . والحمد لله رب العالمين .
التاسع عشر : أبو الحسن الفقيه ابن شاذان ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " من لم يقل إني رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة الله " . قال الحسن بن زيد ، فقلت
لجعفر بن محمد : قد رويتم غير هذا فإنكم لا تكذبون ؟ قال : " نعم ، قال الله في محكم كتابه : * ( وإذ
قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) * ( 2 ) فكان آدم أول خليفة الله * ( ويا داود إنا جعلناك
خليفة في الأرض ) * ( 3 ) وكان داود الثاني ، وهارون خليفة موسى ، وهو خليفة محمد فلم لم يقل أنه
رابع الخلفاء الأربعة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مائة منقبة : 59 / ح 32 .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) ص : 26 .
( 4 ) روى الحديث السيد البحراني في تفسيره البرهان : 1 / 75 ، وذكر الشيخ ابن بابويه - رحمه الله - في عيون
أخبار الرضا : 2 / 9 ، حديثا بهذا المعنى ولفظه :
" حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبو سعيد النسوي قال : حدثنا إبراهيم
بن محمد بن هارون قال : حدثنا أحمد بن أبو الفضل البلخي قال : حدثني خال يحيى بن سعيد البلخي ، عن علي
بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : بينما أنا أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض
طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورحب به ثم التفت
إلي فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته ، أليس كذلك هو يا رسول الله ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
بلى ، ثم مضى ، فقلت يا رسول الله : ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ ، وتصديقك له ؟ قال أنت كذلك والحمد لله ، إن
الله عز وجل قال في كتابه : * ( إني جاعل في الأرض خليفة ) * والخليفة المجعول فيها آدم ( عليه السلام ) ، وقال : * ( يا داود إنا
جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) * فهو الثاني ، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال
لهارون ( عليه السلام ) : * ( واخلفني في قومي وأصلح ) * فهو هارون إذ استخلفه موسى ( عليه السلام ) في قومه فهو الثالث ، وقال
عز وجل : * ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) * فكنت أنت المبلغ عن الله ، وعن رسوله ، وأنت
وصيي ووزيري ، وقاضي ديني ، والمؤدي عني ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فأنت
رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ ، أو لا تدري من هو ؟ قلت : لا ، قال : ذاك أخوك الخضر عليه السلام فأعلم " .