رسلي " ( 1 ) .
الثاني عشر : الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني - من أعيان علماء العامة - في كتاب فرائد
السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين ، قال : أنبأني السيد النسابة جلال الدين عبد
الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي ، قال : أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف
فخار بروايته ، عن شاذان بن جبرائيل القمي ، عن جعفر بن محمد الدورسي ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي - رحمة الله عليه - قال : حدثنا أبي ومحمد بن الحسن - رضي
الله عنه - قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر
ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) في مسجد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في خلافة عثمان - رضي الله عنه - وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه ، فذكروا قريشا
وفضلها وسوابقها وهجرتها ، وما قال فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الفضل . وساق الحديث بما قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في قريش من الفضل إلى أن قال : وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل
بيته .
فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟
فقال : " ما من الحيين ( يعني : المهاجرين من قريش والأنصار ) إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا فأنا
أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل ؟ أبأنفسكم ، وعشائركم ، وأهل
بيوتاتكم أم بغيركم " ؟
قالوا : بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) لا بأنفسنا وعشائرنا ، ولا بأهل بيوتاتنا .
قال : " صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة
منا أهل البيت خاصة دون غيرهم ؟ وأن ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إني وأهل بيتي كنا نورا
يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم ( عليه السلام ) بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق الله
آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ( عليه السلام ) ، ثم
قذف به في النار في صلب إبراهيم ( عليه السلام ) ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى
الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات ، لم يكن منهم
واحد على سفاح قط " .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 215 ط النجف الأشرف ، ومر الحديث بلفظه في ص 142 - 143 ، من هذا الجزء .