وأصحابه من سادات ( 1 ) الشهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في
أرضه وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وسادة
المتقين ، وتاسعهم القائم الذي يملأ الله به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما
بعد جهلها ، والذي بعث محمدا أخي بالنبوة واختصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من
السماء على لسان الروح الأمين جبرائيل ، ولقد سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا عنده عن الأئمة بعده
فقال للسائل : والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور إن
عدتهم كعدة الشهور ( 2 ) . فقال السائل : فمن هم يا رسول الله ؟ فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على رأسي
فقال : أولهم هذا وآخرهم المهدي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم
فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم
يحفظ الله دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج
بركات الأرض ، وهؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين " ( 3 ) .
الثالث والسبعون : الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب الاختصاص ، عن محمد
ابن علي بن بابويه قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن
موسى بن عمران ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن سالم بن دينار ، عن
سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ذكر الله
عز وجل عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوة
وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء ، وإنه لحجة الله على عباده ، وخليفته على خلقه ،
ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن
تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم
يخرج النبات ، أولئك أولياؤه حقا ، وخلفاؤه صدقا ( 4 ) عدتهم عدة الشهور وهي اثنا عشر شهرا ،
وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا هذه الآية : * ( والسماء ذات البروج ) * ( 5 ) ثم قال : أتقدر
يا بن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ، قلت : يا رسول الله فما
هامش
( 1 ) في كمال الدين : من سادة .
( 2 ) في كمال الدين : إن عددهم كعدد الشهور .
( 3 ) كمال الدين : 1 / 259 - 260 ، البحار : 36 / 253 - 254 .
( 4 ) في المصدر : أولئك أولياء الله حقا وخلفائي صدقا .
( 5 ) البروج : 1 .